العلامة الحلي

354

قواعد الأحكام

خاتمة قد يحصل منع الإرث بأسباب أخر : أ : اللعان ، فإنه يقطع النكاح ، ولا يرث أحد الزوجين صاحبه وإن وقع في المرض . ولو نفي الولد باللعان سقط نسبه ولم تقع الموارثة بينهما ، فإن اعترف به بعد اللعان ألحق به دون آبائه وأقاربه ، مع عدم اعترافهم به إلا بالنسبة إليه ، ويدخل في الوقف على أولاده والوصية لهم ، وورثه الولد دون الزوجة . وكذا لو أكذب نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه ، وهو لا يرث الولد . ب : من مات وعليه دين مستوعب للتركة ، فالأقرب - عندي - أن التركة للورثة ، لكن يمنعون منها - كالرهن - حتى يقضى الدين منها أو من غيرها . وقيل ( 1 ) : يبقى على حكم مال الميت ولا ينتقل إلى الوارث . وتظهر الفائدة في النماء . ولو لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين ، وكان ما قابله على حكم مال الميت ، وتكون التركة بأجمعها كالرهن . ج : الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره ، لا يورث حتى يعلم موته ، إما بالبينة أو بمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها عادة ، فيحكم حينئذ لورثته الموجودين في وقت الحكم . وقيل : يورث بعد مضي عشر سنين من غيبته ( 2 ) . وقيل : بعد أربع ( 3 ) . وقيل : يدفع ماله إلى الوارث الملي ( 4 ) . د : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا . ولو سقط ميتا لم يكن له شئ ويحكم بعدمه حالة موت الميت .

--> ( 1 ) قاله المحقق في الشرائع : كتاب الفرائض في أسباب المنع ج 4 ص 16 . ( 2 ) وهو قول ابن الجنيد حكى عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الفرائض ج 9 ص 95 . ( 3 ) وهو قول السيد المرتضى في الإنتصار : المسائل المشتركة في الإرث ص 307 . وقول الشيخ في الخلاف : كتاب الفرائض مسألة 136 ج 4 ص 119 . وحكاه في كشف اللثام عن الفقيه والغنية والكافي أيضا . ( 4 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الفرائض والمواريث ص 706 .